الفاضل الهندي
316
كشف اللثام ( ط . ج )
الله عليه السلام أيضا - : ( من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ( 1 ) ) ومفحصها : الموضع الذي تفحص عنه التراب ، أي تكشفه لتبيض فيه ، ولا استبعاد في بناء مسجد كذلك ، بأن يزيد مثله في مسجد أو يقف من أرض مثله للسجود فقط ولا تقف الباقي منها . أو المراد مسجد يكون بالنسبة إلى المصلي كالمفحص بالنسبة إلى القطاة ، بأن لا يسع غير واحد ، أو المشابهة بالتسوية والتهيئة ، أي غير مشتمل على جدار ونحوه . وبالجملة على غير التسوية والتهيئة كالمفحص ، أو مشتمل على جدران قصار أو نحو تحجير ، ويقال : تخصيص مفحصها لمشابهته المحراب . ( وقصدها مستحب ) لمن لا يمنعه منه مانع شرعا اتفاقا ( قال أمير المؤمنين عليه السلام ) في خبر الأصبغ : ( من اختلف ) أي تردد ( إلى المسجد أصاب إحدى الثماني ) خصال أن يستفيد : ( أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ) ينفعه في الدين أو الدنيا أو فيهما ( أو آية محكمة ) لم يكن سمعها ، أو كان ذهل عنها أو نسيها ( أو يسمع كلمة تدله على هدى ) في الدين أو الدنيا أو فيهما ( أو رحمة منتظرة ) بكسر الظاء أو فتحها ( أو كلمة ترده عن ردى ) في الدارين أو إحداهما ( أو يترك ذنبا خشية أو حياء ( 2 ) ) من الله أو من الناس . والثماني ، لانقسام ترك الذنب إلى هذين القسمين ، أو المذكور سبع وترك الثامنة ، كما يقال في حديث : حبب إلي من دنياكم ثلاث ( 3 ) ، أو لظهورها وهي الصلاة والعبادة فيه ، بل مجرد دخوله وقصده .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 235 ح 703 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام المساجد . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 259 ، ب 33 من أبواب آداب المائدة ، ح 12 ( عن تفسير أبي الفتوح الرازي ) .